العيني
57
عمدة القاري
إيَّاهُ مِنْ أوَّلِ ما يُفِيءُ الله علَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فقالَ النَّاسُ قد طَيَّبْنا ذَلِكَ يا رسولَ الله لَهُمْ فقال لَهُمْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنَّا لا نَدْرِي مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ في ذلِكَ مِمَّنْ لَمْ يأذَنْ فارْجَعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤكُمْ أمْرَكُمْ فرَجَعَ النَّاسُ فكَلَّمَهُمْ عُرَفَاءُهُم ثُمَّ رَجَعُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأخْبَرُوهُ أنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فأذِنُوا فَهَذَا الَّذِي بلَغَنا عنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . . مطابقته للترجمة في قوله : ومن الدليل ، إلى قوله : فتحلل من المسلمين . والحديث قد مر في كتاب العتق في : باب من ملك من العرب رقيقاً ، فإنه أخرجه هناك عن ابن أبي مريم عن الليث . . . إلى آخره نحوه ، وقد مر الكلام فيه مستقصىً . قوله : ( استأنيت ) أي : انتظرت ، والعرفاء جمع عريف وهو القائم بأمور القوم المتعرف لأحوالهم . قوله : ( فهذا الذي بلغنا ) من كلام ابن شهاب ، وهو محمد بن مسلم الزهري . 3313 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قال حدَّثنا حَمَّادٌ قال حدَّثنا أيُّوبُ عنْ أبِي قِلاَبَةَ قالَ وحدَّثني القاسِمُ بنُ عاصِمٍ الكُلَيْبِيُّ وأنا لِحَدِيثِ القاسِمِ أحْفَظُ عنْ زَهْدَمٍ قال كُنَّا عِنْدَ أبِي مُوسَى فأتَى ذِكْرُ دَجاجَةٍ وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ الله أحْمَرُ كأنَّهُ مِنَ المَوَالِي فَدَعَاهُ للطَّعَامِ فقال إنِّي رأيْتُهُ يأكُلُ شَيْئاً فَقَذِرْتُهُ فحَلَفْتُ لاَ آكُلُ فقالَ هَلُمَّ فَلأُحَدِّثْكُمْ عنْ ذَاكَ إنِّي أتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في نَفَرٍ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقالَ والله لا أحْمِلُكُمْ وما عِنْدِي ما أحْمِلُكُمْ وأتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ إبِلٍ فَسألَ عَنَّا فقال أيْنَ النَّفَر الأشْعَرِيُّونَ فأمَرَ لَنا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا ما صَنَعْنَا لاَ يُبَارَكُ لَنَا فرَجَعْنَا إلَيْهِ فَقُلْنَا إنَّا سألْنَاكَ أنْ تَحْمِلَنَا فَحَلَفْتَ أنْ لاَ تَحْمِلَنَا أفَنَسِيتَ قال لَسْتُ أنا حَمَلْتُكُمْ ولَكِنَّ الله حَمَلَكُمْ وإنِّي والله إنْ شاءَ الله لا أحْلِفُ علَى يَمِينٍ فأرَى غَيْرَهَا خَيْرَاً مِنْهَا إلاَّ أتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وتَحَلَّلْتُهَا . . مطابقته للترجمة وهي قوله : وما كان النبي . . . إلى قوله : ( من الخمس ) تؤخذ من قوله : ( وأتى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بنهب إبل ) إلى آخره . وعبد الله بن عبد الوهاب أبو محمد الحجبي البصري ، وحماد هو ابن زيد ، وأيوب السختياني ، وأبو قلابة ، بكسر القاف : عبد الله ابن زيد الجرمي البصري ، والقاسم بن عاصم التميمي الكليبي منسوب إلى مصغر الكلب البصري ، وزهدم ، بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة : ابن مضرب من التضريب بالضاد المعجمة الجرمي الأزدي البصري ، وهؤلاء كلهم بصريون وأبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس . والحديث أخرجه البخاري في التوحيد عن عبد الله بن عبد الوهاب أيضاً وفي النذور عن قتيبة وفي الذبائح وفي النذور أيضاً عن أبي معمر وفي كفارات الأيمان عن علي بن حجر وفي المغازي عن أبي نعيم وفي الذبائح عن يحيى عن وكيع . وأخرجه مسلم في الأيمان والنذور عن أبي الربيع الزهراني وعن ابن أبي عمر وعن علي بن حجر وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن نمير وعن ابن أبي عمر عن سفيان وعن شيبان ابن فروخ ، وعن إسحاق بن إبراهيم وعن محمد بن عبد الأعلى . وأخرجه الترمذي في الأطعمة عن هناد ببعضه وعن زيد بن أحرم في الشمائل عن علي بن حجر . وأخرجه النسائي في الصيد عن علي بن حجر وعن محمد بن منصور وفي النذور عن قتيبة . ذكر معناه : قوله : ( وحدثني القاسم ) ، القائل هو أيوب ، بين ذلك عبد الوهاب الثقفي عن أيوب ، كما سيأتي في الأيمان